الشيخ نجاح الطائي
9
إغتيال النبي ( ص )
وبعد سنتين من ذلك التاريخ أرشدهم شيطانهم إلى طريقة جديدة في قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، تتمثل في سقيه شرابا ساما في أثناء نومه . وتصوروا نجاح هذه الخطة لاختلافها عن الخطط السابقة ، ففي مؤامرة خيبر تكلمت الشاة المسمومة وأبطلت مشروعهم . وفي تبوك أخبر الله تعالى رسوله بخطتهم المزعومة فعرف الناس جميعا بمؤامرتهم ضد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . أما الخطة الجديدة فهي تبعد الشبهة عنهم ، لأنه ظاهرها صالح وباطنها طالح ، ففي الظاهر يريدون سقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دواءا ، وفي الحقيقة يريدون سقيه سما . لقد كانت الأعمال الخطيرة ضد أنبياء الله كثيرة لا تعد ولا تحصى تسببت في شهادة قسم منهم . وتعرض معظم أنبياء الله تعالى لعمليات اغتيال آثمة من قبل المعارضين للنصوص الإلهية ، والمخالفين للسنن السماوية . فهذا القرآن الكريم يحدثنا عن بعض تلك القصص ، وحدثنا أنبياء الله تعالى عن البعض الآخر . ويدخل هذا كله في الموضوع الخطير الذي تناوله الله تعالى بقوله : { إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا } ( 1 ) . { ويمكرون ويمكر الله ، والله خير الماكرين } ( 2 ) .
--> ( 1 ) الطارق : 591 . ( 2 ) الأنفال : 30 .